قرأءات

ممالك العراقي مؤيد الراوي: وحشة تتكاثر

عالية ممدوح
ـ 1 ـ
"" احتمالات الوضوح "" كان ديوان مؤيد الراوي الأول . صدر في العام 1977 في بيروت. اليوم لا أتذكره تماما، في تلك الأعوام كنا نشتغل ونعيش في بيروت. ذاك الديوان كان بمعنى من المعاني تأسيسي للشاعر وللكتابة الحديثة لقصيدة النثر أيضا، اليوم يبدو وكأنه ُكتب سرا، وبالخفية عن الشاعر ذاته، فلم يطبع الديوان ثانية، وقد كانت هذه فرصة ثمينة لو أعيدت دار الجمل بإصدار الأول  وهذا  الثاني ـ ممالك ـ الذي صدر في نهاية العام المنقضي .

ممرات الجنون، مرثاة لليسار

عالية ممدوح
كان على الكاتبة والمترجمة والصحافية العراقية إقبال القزويني، أن تعنون روايتها الأولى «ممرات السكون» الصادرة عن دار أزمنة، عمان الأردن في أول هذا العام، بممرات الجنون، فبطلتها زبيدة وبملامح محفورة عميقا في الاخدود العراقي الغاطس بالدم والفواجع، تعيش في برلين، في قسمها الشرقي السابق، تراقب عبر التلفزيون كيف تفرّغ الطائرات الأمريكية حمولتها من الصواريخ على مدينتها وعلى مدن العراق كافة. كان العالم الدنيوي، عالمها وعالمنا يتهاوى والعالم يسمع تلك الادعاءات من الجانب الآخر من الأطلسي: حضرنا من اجل واجل الخ. الروائية في أول عمل لها تستطيع أن تروي وتدون، لا تتذكر فقط. الخديعة، في رأيي هي الممر الأول الذي جعل هذه الراوية وغيرها وغيرهم بالمئات يكفرون بجميع تلك الخدع الايديولوجية التي ارتكبت باسم تقدم البشرية والنضال من أجل الانسانية.

الشاعر العراقي إبراهيم زاير: متى تفتح الشبابيك للثورة؟!

عالية ممدوح
     1

في الرابع والعشرين من ابريل من العام 1972 ، وجد الشاعر والرسام والمناضل الشيوعي العراقي الشاب إبراهيم زاير منتحرا في احدى الشقق في بيروت . اربعون عاما مضت وأنا في صحبة هذا الكائن البري النفور جدا . لم استدر يوما بعيدة عنه ، لكني لم اضع الزهور على قبره لأنني لا أعرف في أية مقبرة دُفن . تثاقلت خطواتي لكنني على يقين انه يستحق افضل من جميع تلك المقدمات التي كتبت عنه أولها مقدمتي شخصيا .

الفنان العراقي الرائد نوري الراوي ل"ثقافة اليوم": إرثي الفني بأسره مهدد ، كما هو إرث العراق

حوار – عالية ممدوح
    في ليلة سهاد سئمة، وفي ساعة متأخرة من إحدى ليالي باريس الساخنة . اغلقت الكتاب الذي كان بيدي ، فظهر وجهه أمامي على شاشة مازالت صغيرة جدا موجودة للملمات والمرض الخ . كان البرنامج ثقافيا ، والقنوات العربية كلها وبدون استثناء ، اليوم صارت الأوروبية أيضا ، تدع الشأن الثقافي لمابعد منتصف الليل .

الباحثة الدكتورة نهلة الشهال.. الفكرة الصهيونية ولأسباب سياسية ودينية لم تكن تشكل أغلبية حاسمة بين اليهود

 عالية ممدوح
لا نراها إلا خطفاً، وحين نلتقي في المقهى المجاور لعملها في مركز الأبحاث الكائن في الحي الذي أسكن، أكون مهددة بالهاتف الجوال الذي لا ينقطع، وبالسفر المباغت. هكذا تحيا الباحثة نهلة الشهال، الصديقة التي تعبىء صداقتها التاريخ الشخصي، والموافقة ان تكون الاحتياطي الدائم للقضايا الملتهبة والملحة بوجه خاص، ما بين جرائم وكوارث غزة وبغداد، ما بين السفر والعمل والبحث، التنديد والاحتجاج والتحاور، أو لكتابة مقالتها الأسبوعية أو تحضير البحث لإلقائه في احدى الندوات التي تدعى إليها. كل سؤال وبوجه خاص، كان يذهب إلى فلسطين، فتزداد الحركة في التسارع حين نتحدث عن العراق، فنصفها العراقي من جهة الأم والزوج يعادل نصفها اللبناني الذي يقوم في الوقت ذاته بالتركيز على بؤرة الجميع: فلسطين.

المزيد من المقالات...