قرأءات

تحية إلى مدينة وأهالي سياتل

عالية ممدوح
بوليس مطار سياتل لطيف، مرح وعملي جدا على العكس من بوليس مطار نيويورك الذي أوقفني طويلا وعذبني كثيرا وآلمني دائما، فكتبت شهادتي عنه وعن اميركا بعد زيارتي الأولى لنيويورك في العام 2001 ونشرتها في المجلة الدورية التي يصدرها البرلمان العالمي للكتاب وترجم العدد إلى سبع لغات عالمية، فتوقعت أنني إذا ما دعيت ثانية إلى الولايات المتحدة فسوف أمنع أو على الأقل أعذب ثانية، فلم أتحمس للرحلة كثيرا، قلت للأستاذ (اسو الجاف) المهندس المعماري العراقي الكردي، الذي أباد صدام حسين افرادا كثيرين من عشيرته فهو من مدينة حلبجة وهو الذي كان وراء ترشيحي ودعوتي ونحن

من يؤنس السيدة

عالية ممدوح
     بعد مجاميع قصصية عديدة لافتة يصدر القاص والروائي الفلسطيني الأردني محمود الريماوي روايته الأولى من يؤنس السيدة الصادرة عن دار فضاءات في طبعة أولى عام 2008 ، وطبعة ثانية في العام الذي يليه ، فتتقدم وتصل للقائمة الطويلة للبوكر العربية في الدورة الثانية . تقدم هذه الرواية تجربة إنسانية عنّا جميعا ، عن الفوات ونظام الزمن الذي ليس بمقدور أحد الإفلات منه . السيدة أم يوسف تخطت السبعين، فتعثر وهي في طريقها للتجوال والتسوق على "" سلحفة "" باللهجة العامية المحببة ، بحجم كف اليد . ترصدها وتلتقطها عائدة بها للبيت الشرقي الفسيح الكائن في حي قديم في مدينة الزرقاء الأردنية

الشاعرة صباح زوين في: هي التي، أو زرقاء في قلب المدينة.. في بياض الفراغ..

عالية ممدوح

     1 اليد التي تكتب هذه النصوص ، لا أجد صعوبة في التعرف عليها ، وفي أوقات مختلفة ، فالمتكلمة الشاعرة صباح زوين لا تكتب عما عاشته واختبرته فحسب ، وإنما عما لم يكتمل ولا يوصف ، عما يتسع وتصعب لملمته ، عما ينشطر فيتقطع الكلام والتواصل ، يتبدد ، ينفد ولا ينكتب . الشاعرة لا تهتدي فتحاول باستماتة ، تحاول ولا تمكث في الكلمات إلا هنيئة ثم تبارحها إلى صمت ولعثمة فيتصور القارىء ما هذا إلا التكرار الذي ينكفىء على روحه ، لكن النص وحده يحاول الذهاب إلى الأقصى:   " اليد اليوم في تلاشٍ

وتتبدد في وهم المكان ، في وهم المعنى تتبدد ،

وفجوة العين في فراغ الليل ، وفي بياض الفراغ

أو الأبيض الفارغ "

سلالم النهار.. والليل

عالية ممدوح
     1
""يعني ياولد أختي، الإبداع في هذا البلد لم يأت من ذوي الدماء الزرقاء أو الأصول الأصلية، بل كلها جاءت من الدماء المختلطة، ولولا هذا الاختلاط ما وجد عندنا فن الموسيقى ولا فن الرقص"". لعل هذه إحدى ثيمات رواية الكويتية فوزية شويش السالم؛ سلالم النهار الصادرة هذا العام عن دار العين للنشر في القاهرة. تحاول الكاتبة ان تقطع وتقص الاسلاك الشائكة في بلدها لكي تتسلل حينا إلى ما تقدر عليه في مسألة البدون وإذا ما توغلت عميقا فنصطدم بصفحات في الأخلاق والتدين، في الرقص

- أقودك إلى غيري - قصيدة طولها 340صفحة

عالية ممدوح

     - 1- "تلك الليلة التي توجتها" طاولة الأرواح "جذّرتني في علاقتي بنورس، وكانت انبلاجا امتصني بكاملي ولكاملي، وعرفت أنني معه سأجد كل ما لا أنتظره" الشاعرة والمترجمة والروائية السورية عائشة أرناؤوط في روايتها الأولى الصادرة عن دار كنعان بدمشق (أقودك إلى غيري) تخترق شبكة حيوات، علاقات، أمكنة، كائنات وأزمان بكثافة شعرية شديدة الجمال، من النادر وفي رواية أولى أن تقدم كاتبة نهجها الخاص في جنسها السردي وتحيل أيضا إلى اجناس سردية عدة . يحصل هذا في الروايات التي تكتبها كاتبات مسكونات ببلورة فكرة الوجود بذاتها قبل بلورة أفكار الأنثى، السياسة، الغرام، الفنون بأسرها . عائشة درست العلوم وعاشقة للرياضيات وعلاقة العناصر بعضها ببعض . والبشر لديها

المزيد من المقالات...