قرأءات

في رواية الهيتي: الغبار الامريكي

عالية ممدوح
1 غبار مسموم قاتل ينتشر على مدن وبقاع كثيرة في العالم ، تستحضره وتحلله أحداث رواية الكاتب العراقي زهير الهيتي الغبار الأمريكي والصادرة عن دار الساقي . الغلاف يلتقط تعاسة المرأة الظاهرة بجلاء في المرآة لوجه السيدة فاطمة . الغبار لا يقاس لا بالسرعة ولا برمزيته فقط ، وإنما يقودنا إلى مكان مستباح جغرافيا وتاريخيا ، ويصلح أن يكون هدفا روائيا لا نظير له ؛ العراق . في البدء نرى فاطمة داخل المنطقة الخضراء وهي بانتظار الموافقة على اشتغالها كمترجمة لقوى الاحتلال. من هذه النقطة الجهنمية يبدأ الغبار الأمريكي يبخ سمه في خلايا فاطمة ، الراوية والشخصية المركزية للرواية . آه ، لو تظهر رواية من داخل تلك المنطقة فعلا ، لا تخترع التواريخ ولا الشخصيات . آه ، لو يظهر مؤلف / مؤلفة تطارد ذرة كل غبار وصل واستقر في الجينة الوراثية لنسيج هذا الشعب القاتل والقتيل .

ــ حديقة الشر ـ

عالية ممدوح
ازدهرت القصة البوليسية في فترة ما بين الحربين والتي تعرف بالعصر الذهبي . أحد الكتاب السوفيت ، لم اعد أتذكر اسمه يقول : "" إن أشهر كتًاب هذا النوع من القصص في العالم هما / اريسوفونيس / والثاني / شكسبير / ، ومن الصعب ان نفهم فيما إذا كان مازحا أو جادا ، على الأقل فيما يخص الكاتب الأخير .

الباحث عبدالفتاح كيليطو وبوح الحب

عالية ممدوح
"" ذهبْ، لا لأن حبه انتهى، بل لأنه يحَب"" تصلح هذه المفردات أن تقال لامرأة، أو للدنيا. سحبتها من كتاب "" أنبئوني بالرَؤيا"" للباحث والناقد المغربي الباهر عبد الفتاح كيليطو. هذا الكتاب دَون على غلافه عنوان رواية ، لا نعلم من قرر هذا التجنيس، هو المؤلف أو الدار الناشرة ، دار الآداب ؟ هو كتاب يبحث في علامات الطريق التي بدأها هذا الباحث الجلْد والدؤوب حول الألف ليلة والليالي الآتيات . هي رواية من ارتاد ذاك المكان ولم يبرحه ، فجلسا معا متقاربين هو وشهرزاد، هو وشهريار، لم يتملص من الأولى، ولا انصهر مع الثاني. كيليطو باحث قل نظيره في التراث والأدب العربي، وإذا ما اخذنا معه فهو قادر ، ربما ، على الخروج، أما نحن فلا نتوصل للخروج مما أودى إليه بنا .

تشيخ الذئاب

عالية ممدوح
وصلت رواية الروائي الأردني جمال ناجي : عندما تشيخ الذئاب ، إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر للرواية العربية للعام 2010 . الترشيحات أو الفوز ، يزيح أحيانا أو يؤكد الأحكام القيميَة ، في حين ان الإبداع بحد ذاته هو حكم قيمة ، اصطفاء للجمال والاختلاف. وضعت الذئاب كلهم في حقيبة يدي وأنا اتوجه للطائرة التي اقلتني من عمان لباريس .

«سأحبك دائماً»

عالية ممدوح
1
كان عليها ان تغادر فقد بلغتْ سن الموت . ويتني هيوستن ومع عينيات بشرية مبثوثة في الاكوان يحملون هذه البذرة ؛ التدمير الذاتي بطقس عدمي ، وما ان تستدير وإلى أية جهة حتى تواجهها غلظة الدنيا فتمسك وتبطش بها. هيوستن كانت تفشي اسرارها في كل أغنية وكلما تتضاعف سلطة الشهرة ، شهرتها حتى تتضاعف العتمة من حولها فالشهرة لا تبعث على الطمأنينة فهي سرعان ما تتراجع، وصاحبها يدخل في الخفاء .

المزيد من المقالات...