مقالات

الدراجة الهوائية


عالية ممدوح
السعودية هيفاء المنصور قدمت قراءة هادئة وعميقة للمجتمع السعودي عبر أصوات النساء. ابلغت في شريطها الجميل وجدة ان عواطف وحنان هؤلاء النسوة وفيما بينهن تمتلك من الصدق اجمله، ومن العمق أقواه. يعنيني شخصيا التجوال في شوارع العاصمة السعودية الرياض وجدة. إن يفتح لنا الباب ولو مواربة لكي تستضيفنا هيفاء في صالون إحدى النساء الكادحات والامهات الصبورات وابنة ذكية رحمانية في أسئلتها وتوثبها، والوالد الذي يحضر ويغيب، يعمل في شركة

لا طعم

عالية ممدوح
1
كل يوم أقول، سأكتب عن كل هذا لكنني كنت أغلط في عد الجثث. كنت لا أعرف، لا أتذكر. كنت أنسى. لا أحد يقف بجوار الجثة، الجثث. لم أر أعمدة أو خيما ولا خرائب. صارت للجثث عادات وأصول. كانت تسعى أن تظل وحيدة في العراء، في الساحات العامة وأمام الله .
كانت تنظر إلينا ونحن نتناوم ، ننكفئ ولا نموت من الخزي. كل يوم، كل يوم وأي يوم.. أردد سأكتب عن هذا وأبدأ في اليوم التالي والذي يليه وإلى ما لا نهاية. لك الحق ان تكون جثة، والحق نفسه أن تلقي بنفسك

الحفيد

عالية ممدوح
     1
كنت اخطط لبدء مشروع رواية منه، حفيدي الكبير. الاحقه وانغص عليه وقته وهو يعزف أو يصغي للموسيقى. أمر على اطراف أصابعي إلى مراكز عالمه فلا يلتفت . وإذا دمدمت بتحية الصباح أو المساء كان يجيب بتهذيب ومسافة. قررت ان اتخصص به، فدائما الحب ينال مني فلا أقدم على طلب الاسترحام لا منه ولا من والده ولا من جده. كنا ثلاثة أجيال نعيش سويا في فيلا جميلة أنيقة وضاءة في قرية سانت لازار من ضواحي مونتريال الكندية. كنت احاول ان يكون

مفاوضات مع الموتى

عالية ممدوح
    - 1 -
(أين عسانا ان نجد الجمال بوضوحه الجلي وتفسيراته الواسعة سوى في الفن ؟ واذا تتبعنا هذا السياق الفكري حتى نهايته وصلنا إلى نتيجة، أنه حتى الانحراف الجمالي عن البعد الأخلاقي ينطوي في ذاته على بعد أخلاقي) ليس بوسعنا الركون إلى مراتب أخلاقية كمواضيع الوفاء والصدق والشجاعة والأمانة ونعوت كثيرة يقرها المجتمع والدين والعرف ونؤخذ بها لكي يستجيب العمل الفني والابداعي إلى الجودة، إن قوة الفن تكمن في الرهان عليه هو أصلا،

رأيت رام الله

عالية ممدوح

تبدو عائلة البرغوثي في كتاب ابنها الشاعر / مريد البرغوثي / < رأيت رام الله > مثل كتيبة من المشاة الفرسان الاصحاء ، نسمع دوي خطوهم وانقطاع تنفسهم وهم يطلقون زفيرهم الحامي فيسحبوننا وراءهم الى مهابة المكان الاول ، تلك اللؤلؤة ، فلسطين . فنلحق بهم ، مرة بجوار التصاوير الصافية رغم القدم ، ومرات في قراءة متفحصة لمدونة التاريخ .  يميل علينا الشاعر مريد بصوت خفيض وبلا حذق ، بعدما تشققت لهاتة من المرارة والسموم ، سوء الطالع والخديعة ، ليطوح بجميع الروايات المروية من قبل ، عن المتخيل

المزيد من المقالات...