مقالات

عزلاء بين بغداد ودمشق

عالية ممدوح
     1
لا أعرف الكتابة عمن أحب، حتى الشغف ونحن نحاول أن ندون فيه الكلمات الملهمة والحارقة قد نقع تحت ضغط المبالغات ، وفي كثير من الأحيان الاكاذيب . كنت أريد كلاما بسيطا بصورة راقية لكي يدعني أُمسك ذراع أمي ونحن ندخل غرفتها في الحي العتيق من مدينتها حلب . كنت أريد أن اقيم وإياها ولو لثوان فلقد تعبت من الذهاب والاياب في طريق اللاعودة ما بيني وبينها. الفاجع أن بلديَ العراق وسوريا لم يحفلا بي يوما ، ادارا ظهريهما، أما صدراهما فقد طاشت فيهما أنواع الأسلحة الفتاكة فبقيت في الخارج ، خارج الضواري والأسود والثعالب ، خارج الحاشية والجوقة ، أذهب مع أرواح من دفن في أرض الرافدين وبردى والعاصي وأنا أمسد على خصلات أمي السورية الرقيقة ، العاقلة ، خفيضة الصوت والمسلولة بنوعين من السل الرئوي :

تأنيث الاعتراف

عالية ممدوح
مستفز العنوان : تأنبث الاعتراف ـ سرد " أنا " في الكتابة الذاتية النسائية العربية ، دراسة وانتقاء للباحث المغربي محمود عبدالغني ، صادر عن جامعة محمد الخامس أكدال . منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط . سلسلة الكتاب الجامعي 2014 . التأنيث مازال ملحقاً تقليدياً بعموم مرجعيات الثقافة العربية ، فيختار الباحث مؤلفات لكاتبات وناقدات وروائيات عربيات ، وكأنه يقوم باسترداد أجزاء مهملة من هويات

الثورات المغدورة يرويها محمد برادة


عالية ممدوح
جل ما قرأت للناقد والروائي محمد برادة من روايات وترجمات، وكتب فكرية في النقد، يناوشه هنا في روايته «موت مختلف» (دار الآداب)، متوغلاً في قراءة مدونات الحياة الفكرية والسياسية والثقافية لحياة باريسية عاشها المؤلف/ الراوي، متماهياً مع ثوراتها، بدءاً من 1986 مروراً بتحولات التاريخ الكبرى التي باتت «تهدد المجتمعات بالجنون وفقدان البوصلة.

خاتم الزواج


عالية ممدوح
كان بمقدور خاتم الزواج، زواجي أن يظّل صامتاً عشرين، أو ثلاثين سنة مقبلة من دون أنّ أفكر بالتفرّج عليه ثانية. ولمراعاة حسنْ السلوك، وفي لحظة خاطفة، سحبتُ يدي اليسرى التي امتلأت بالغضون، وكأي قرويّة، أصلحت ملابسي لكي تناسب الشخص الذي التزم الصمت. ورأساً وضع الخاتم نفسه في خنصري. لم يكن خاتم زواجي موجوداً في جارور البراغي والأقفال الصدئة، وأدوات الطعام من الشوك والسكاكين غير المستعملة. حين كان

الباحث عبدالفتاح كيليطو وبوح الحب


عالية ممدوح
    "" ذهبْ، لا لأن حبه انتهى، بل لأنه يحَب"" تصلح هذه المفردات أن تقال لامرأة، أو للدنيا. سحبتها من كتاب "" أنبئوني بالرَؤيا"" للباحث والناقد المغربي الباهر عبد الفتاح كيليطو. هذا الكتاب دَون على غلافه عنوان رواية ، لا نعلم من قرر هذا التجنيس، هو المؤلف أو الدار الناشرة ، دار الآداب ؟ هو كتاب يبحث في علامات الطريق التي بدأها هذا الباحث الجلْد والدؤوب حول الألف ليلة والليالي الآتيات . هي رواية من ارتاد ذاك المكان ولم يبرحه ، فجلسا معا متقاربين هو

المزيد من المقالات...