متابعات ثقافية

ضحكة الميدوزا


هيلين سيكسوس
< ها هي المرأة تعود من جديد، تصل مرةً بعد أخرى، لأن عقلها الباطن هو الحصن الحصين. تضع يدها في يد أختها المرأة ويعبرن المدى في دوائر، بعد أن كنَّ محتجزات في غرفة ضيقة لغسل الدماغ المميت. يمكنك أن تسجنهن، يمكنك أن تُبطئهن، يمكنك أن تأسرهنَّ باسم العنصرية، لكن هذا لن يدوم طويلاً. ما إن يبدأن تعلم النطق، في اللحظة نفسها التي يبدأن فيها تهجّي أسمائهن، حتى يلقنوهنَّ أن عرقهن أسود: أنتِ من أفريقيا، إذن

مواجهة الآخر لبناء الذات

أدمغتُنا.. المستهدَفَة

محمد علي اليوسفي
سؤال الهوية هو سؤال حضاري، سواء أكانت الصفة الحضارية إيجابية أم سلبية، موجودة أم مفقودة. وهو سؤال قد يطرح جزئياً أيضاً حتى في البلدان المتقدمة. ولا يسأل المرء عن هويته ويضعها موضع تساؤل إلا إذا أحس بأنها مهددة. والتهديد درجات ليس أقصاها التهديد المباشر، لأنه أقرب إلى خلق التحام دفاعي، بل هو ذلك التهديد اليومي، الهادئ، المتسلل بطرق ملتوية، مباشرة وغير مباشرة، نحو فضائنا وهوائنا ومخادع نومنا، وباختصار أكثر:

فرناندو بيسوا.. "رسائل ونصوص" السؤال المستحيل

شريف الشافعي
هل تُغني درامية الكاتب، في ما يقدمه من خلق إبداعي، عن ذاتية ما تطل تلقائيًّا من بين السطور، مهما حاول أن يزيحها خارج المركز؟ الموضوعي، في عمل روائي مثلًا أو مسرحي أو حتى قصيدة شعرية تتخلى عن غنائية المتكلم، هل يكفي وحده لتوصيف المنتج الفني بعيدًا عن الشخصي أو الحميمي المنسوب إلى صاحب النص، بإرادته أو رغمًا عنه؟ المؤلف، هل يمكن تعيينه أو رصد إحداثيات شخصيته من خلال مجمل أعماله؟

أنا أكتب لا أقتل… والكتابة تشكلت للتخفيف من قسوة الموت: كمال داود: الهوية هي ما نصنع واللغة هي ما يجمعنا

أجرى الحوار: سعيد خطيبي:
في روايته الأخيرة «زبور أو المزامير»(2017)، يكتب كمال داود (1970) عن شخصية زبور، يافع يعيش في قرية منسية، يتيم الأم وفي خصام دائم مع الأب، سيتحول، مع الوقت، من شخص عادي إلى «نبي صغير» يشفي المرضى ويطيل في أعمار المسنين بالكتابة فقط. سيجعل كمال داود من الكتابة سبباً في البقاء وفي مواجهة الموت.

هل نجحَ مشروعُكِ؟

زليخة أبوريشة
سألتني أول من أمسِ الصديقةُ الأستاذة جمانة غنيمات: بعد 37 سنة من الكتابة المنتظمة، هل تعتقدين أن مشروعك النضالي والصداميّ قد نجح؟
تأملتُ في السؤال الضرورة الذي قدّمَتْه إليَّ كهديّةٍ في عيد ميلادي الألماسيّ (75)، رئيسةُ تحرير صحيفة الغد. فهو سؤالٌ يصلحُ لكلِّ ذات/ذي مشروعٍ، لنقف صوبَه ونحاول الإجابة عنه.
هل نجح مشروعي الذي أزعم أنه مشروعٌ تنويريٌّ وضدَّ الظلامية الفكرية وباسم الدين؟
أوَّلاً، يمكنُ القول إنه مشروعٌ ما يزالُ قائماً وشغّالاً وفعّالاً، وهذا

المزيد من المقالات...