متابعات ثقافية

... أنسي الحاج لن


هذه المرة، تغيّر السيارة وجهتها في الطريق إلى زيارة أنسي الحاج. عوض أن نصعد يميناً لدى الوصول إلى مستديرة «مدرسة الحكمة»، نلفّ الدواليب يساراً، ونتّجه إلى كنيسة المدرسة التي تعلّم فيها قبل أكثر من ستين عاماً.

 

 

مختارات من ديوان : الرأس المقطوع الصادر عن المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع. الطبعة الثانية 1982. بيروت . لبنان للشاعر أنسي الحاج ، الذي غادر اليوم المصادف 19 شباط / 2014

 

"" أيهأ الغامض ، المرأة أخيراً .
خاتمة الرسائل ، بدايةٌ الـدِين، عنفٌ اليانبيع .
لكِ إعجابٌ البحيرة العرّافة ، واحترامٌ الغبار .
اللغات تٌهدي إليك عٌروتها ...

المكان الباقي أٌهمله للرؤساء . ورقٌ الكتابة
للذين سيجيئون ويقولون ...
بعْدنا الحب . لا نقدر أن نودَع أحداً وهذه فداحة جمالنا . عجلَي .
في مهب جسدك المسنون وضعتٌ نحلتي .
لقد سئمنا ما ليس من عٌمرنا . لم يعد أمامنا غير كل شيء .

ترجمة - مؤامرة الفن

ترجمة روجيه عوطة
جان بوديار
إذا كانت البورنوغرافيا الرائجة، قد أفقدتنا القدرة على تخيل الرغبة، فالفن الحديث، قد أضاع رغبتنا في التخيل. في البورنو، لا مجال للرغبة. بعد طقوس العربدة وتفليت كل الرغبات، ننتقل إلى المرحلة الما بعد جنسية، بمعنى وضوح الجنس في العلامات والصور، التي تمحو سره وغموضه، فالما بعد جنسي لا يتعلق بتخيل الرغبة، بل بما فوق واقعية الصورة.
على هذا المنوال، فقد الفن رغبة التخيل برفعه كل الأشياء على محمل الإبتذال الجمالي. تالياً، أصبح ما بعد إستيطيقي. إذ تتكون طقوس عربدة الحداثة، بالنسبة له، على إثر غبطة تفكيك الموضوع والتمثل.

ثلاثة غيلان.. إجرام النظام والسلفيون والجوع


يوسف عبدلكي: ليس في معرضي صراخ سياسي
أحمد بزّون
تاريخ المقال: 04-02-2014 02:49 AM
غداً يُفتتح معرض للفنان التشكيلي السوري يوسف عبدلكي في بيروت، ويضم ثلاثين لوحة، غالبيتها مستوحاة من الأحداث السورية التي تجري منذ ثلاث سنوات، في حين يستعيد في بعضها القليل تجربته في تصوير الطبيعة الصامتة التي لا تبتعد هي الأخرى عن حالات الاستبداد والظلم. وهو المعرض الفردي الأول الذي يقيمه عبدلكي بعد خروجه من سجن السلطة السورية، ويعالج فيه بشكل أساسي معنى الموت والشهادة، مستعرضاً الحالات

نيتشه: لنحارب الوجود بالخطر

أوصى الإنسان أن لا يقف منتصف المنطقة الرمادية التي حاربها بكل أسلحته
فهد الشقيران
بينما نيتشه يتوكأ على عصاه في أعالي الجبال، قبيل وميض الغسق، حين يحايث الليل النهار، ليجلو ضوء شمس النهار المتجسسة، رأى فجأة ظلّا لخيلٍ يركبها الإنسان الأعلى، وعلى وقع حوافرها تناجى النسر مع الأفعى لينطق زرادشت بالقوة والخطر، قادحا الشرر على صخر المفاهيم النيتشوية العتيدة: «العود الأبدي، التجاوز، موت الميتافيزقيا، أفول الأصنام، سيادة الإنسان» وما إن اقترب ظلّ الإنسان القوي إلا وصرخ نيتشه عبر لسانه الفلسفي «زرادشت» الناطق باسم الإنسان القوي الشرس: «المخاطرون، هم المنذرون بالصواعق»، فكمال الإنسان في سيفه وإقدامه. سرعان ما يحول الظلام بين عيون نيتشه المصابة بالمرض وغبش الرؤية حينها تشتعل في ذهنه شموع فلسفة الخطر، دليله النسر، وسلاحه الأفعى، ودابته الخيل المتبختر، يسير متجولا إلى غير هدى في دروب الغابة، وحين يتجمّد الجبل بالثلج والصقيع يقترب نيتشه من تخوم فلسفته، من البحث

المزيد من المقالات...