متابعات ثقافية

من نابوكوف إلى فيرا: سعادة تتبعني إلى أحلامي


نوال العلي
وعدها أن يبعث رسائل مفصلة عن نهاراته؛ كيف يقضيها، ماذا أكل، ماذا كتب وماذا ارتدى. قيل عن المقاطع التي تضمها رسائل الروائي فلاديمير نابوكوف (1899 – 1977) لزوجته فيرا إنها من أجمل ما كتب، مفصلاً فيها كل شيء حوله لكي لا تشعر المرأة العليلة أنه غائب عنها. كان عمره آنذاك سبعة وعشرين عاماً، وكانت فيرا قد أصيبت باكتئاب

أوراق | فرانز فانون: رسالة الى صديق فرنسي


محمد ناصر الدين
«روجيه، ما أود أن أخبرك إياه، أن الموت هو دائماً في صفنا، والمهم ليس معرفة إن كان بمقدورنا تجنبه، لكن أن نأخذ الأفكار التي نعتنقها الى مداها الأقصى. ما يصدمني، فوق سرير المشفى هذا، وفي اللحظة التي تخور فيها قواي، ليس الموت بذاته، بل أن أموت في واشنطن من اللوكيميا الحادة، في وقت كان بوسعي من أشهر ثلاثة فقط، أن أموت

جوليا كريستيفا: الحب والنصوص المذنبة


بيروت - لارا عبود
تنتقل كتابات المحللة النفسية والناقدة جوليا كريستيفا (1941) في قوس واسع ومفاجئ من التأملات الدينية إلى مواضيع ثورية، لديها كتب مثل "الرغبة في اللغة" و"قوى الرعب" ولديها أيضاً "التحليل النفسي للإيمان" و"شمس سوداء" وكذلك "قصص الحب"، وهذا الأخير صدرت ترجمته قبل أيام عن دار "التنوير" وقد نقله إلى العربية محمود بن جماعة.

دعد حداد شاعرة الصعلكة والأنوثة الشرسة


محمد مظلوم
الاحتفاء المتأخِّر بالشعراء الراحلين سمة واضحة في الثقافة العربية، ولعل مثل هذا النوع من الاحتفاء ينطوي على شعور مضمر بالذنب والحاجة إلى التكفير عنه، ويعبر عن اعترافٍ، مضمر كذلك، بأنَّ المحتفى به مات «شهيداً» شعرياً. وتجسد الشاعرة السورية دعد حداد ( 1937-1991) نموذجاً من نوع خاص لهذه الفكرة، فقد حظيت بشيء من هذا الاهتمام المتأخِّر إذ أصدرت وزارة الثقافة السورية آخر

راسخة في الذاكرة ... أدبياً وإنسانياً


فيصل درّاج
القدس «مدينة الله»، يتوازع رموزها المسيحيون والمسلمون واليهود، فلسطينية هي وجزء من تاريخ فلسطين، قبل أن يقنع الظلمُ المنتصرُ الإسرائيليين بأنها يهودية تخص دولتهم وحدها التي أنشئت عام 1948.
تمسّك الفلسطينيون، قبل نشوء الدولة العبرية وبعده، برمزية القدس، كتبوا عنها القصائد بعد وعد بلفور، وبعد أن تبقّى لهم جزء منها في عام 1948، وواجهوا

المزيد من المقالات...