متابعات ثقافية

المدينة ملح والهراوة من الجريد

طالب عبد العزيز
مع البلبل الذي في القفص أقتسمت كوب الماء الحلو، ومن الخزان، الذي فقد لونه تحت شمس تموز وآب، حملت الجردل الى الفسيل، غرسته، في الربيع الذي قصر جداً، لكنني، وبعين من الدمع، حمراء، أبصر الفاختةَ وهي تهوي من الغصن ميتةً، تهدل جناحاها وتهشم منقارها وذوت، لكأنني أشم نداء الماء في حنجرتها، توسلت بالقط الاسود ألا يجرجرها الى مكيدته فأبى. صباح ومساء، كل يوم كنت أصغي لندائها، مبحوحاً يأتيني

عالية ممدوح في "التشهي". رواية الشفاء من مرض اسمه العراق

فاروق يوسف
هل قدر للأدب العربي اخيراً ان يضم الى مقتنياته النادرة نصاً متوحشاً من غير أن يكون عاكفاً على ذاته، وفاحشاً من غير أن يكون إباحياً؟ "التشهي" رواية عالية ممدوح الصادرة حديثاً عن دار الآداب بيروت قد تقودها درجة معينة من القراءة السيئة الى الهلاك والاستبعاد. فمنذ صفحاتها الأولى بل منذ اسطرها الأولى توقع هذه الرواية قارئها العادي والمتربص على السواء في فخ سوء فهم عظيم. قررت الروائية

آلان باديو محاوراً ميشال فوكـو

أحمد فرحات
تكاد لا تحصى اللقاءات الإعلامية التي أجراها ميشال فوكو، فيلسوف فرنسا والعالم الغربي الحديث، على مدار حياته القصيرة، التي لم تتجاوز الـ57 عاماً، قصفه خلالها مرض الإيدز، واضعاً حداً نهائياً لحياته في العام 1984؛ وقد توزعت لقاءات هذا الرجل الكبير، الذي ولد في إحدى بلدات ريف بواتييه الفرنسي في العام 1926، على دوريات يومية وأسبوعية وشهرية وفصلية، فضلاً عن المنابر الإذاعية والتلفزيونية

لكل عصر وجهة نظر مختلفة عن هذه الرائعة الأدبية

دون كيشوت لا يموت أبداً
دون كيشوت: نحن بإزاء اسم سَرَى ذكره في الآفاق الرّحبة حتّى غدا بالكاد يجهله أحد منّا. وليس ثمّة من وجوه أدبيّة أخرى أنجبتها العصور الحديثة تشاركه مثل هذا التّبريز والامتياز. لقد غدت هذه الشّخصيّة التي انبثقت من دماغ سرفنتاس مدجّجة بالسلاح، صورة مجسِّدة للبطل. وحين تقترن الثقافة والخيال بنفس إبداعي ساحر ومدهش كالذي كان لسرفانتيس، فإن هذا

حوار مع عبد الفتاح كيليطو : الكاتب ،ثم ألف لغة ولغة


حاوره:فاطمة أيت موس وإدريس كسيكس
ترجمة : سعيد بوخليط
تقديم : يحدث أحيانا لمنظمي صالون أدبي أو احتفال ثقافي الا لتماس من عبد الفتاح كيليطو كي يتكلم.خلال كل مرة، يدلي بذات الجواب: لا أعرف سوى الكتابة،لذلك يستحسن أن أترك لكتاباتي فسحة التحدث عني.يبهجنا دائما، أن نرى عبد الفتاح كيليطو، يعمل على نحو شعائري،من أجل تعرية أفكار طِرس، وحده يمتلك سره .عارف بأدق خبايا ألف ليلة وليلة،ثم الكوميديا الإلهية،ومقامات الحريري،ونصوص خورخي بورخيس- كي لا أشير

المزيد من المقالات...