متابعات ثقافية

الراديو، على طول الخطّ


ليلى الخطيب توما
تساءلتُ وأنا أكتبُ هذه المقالة: تُرى متى بدأت علاقتي الشغوفة بالراديو؟ لا شكّ في أنّني مغرومةٌ به منذ زمن بعيد، ربّما منذ أيام دراستي الجامعية في الخارج، حيث كنت أركنُ إليه في فترة ما قبل النوم. لكنّ الراديو كان حاضراً في حياتي، بل في حياتنا جميعاً، في فتراتٍ وظروفٍ أكثرَ مأسويةً: كان الرفيقَ الضروري في زمن الحرب، فمن دونه نعرّض حياتنا للخطر، بكلّ بساطة! نعم.

أوراق | «عينا إلسا» تفيضان بالدموع


محمد ناصر الدين
لويس أراغون وإلسا (1946)
ولدت إلسا كاغان في موسكو لأسرة يهودية ميسورة عام ١٨٩٦، من أب محام وأم عازفة للبيانو. متأثرة حتى النخاع بالثقافة الفرنسية، ستختلط السا بالانتلجنسيا الثقافية الروسية في موسكو، وبخاصة ماياكوفسكي، شاعر ثورة أكتوبر. بعد دراستها للهندسة المعمارية، ستتعرف إلى موظف حكومي فرنسي، اندريه تريوليه، ليتزوجا عام ١٩١٩. يجول الثنائي حول العالم، برلين ونيويورك وتاهيتي كتجربة اكزوتيكية تخرج

كلود ليفي شتراوس: قوس قزح الثقافات الإنسانية آيلٌ للتلاشي


إبراهيم الملا (الشارقة)
يحمل كلود ليفي شتراوس في عمله البحثي المضني حول المجتمعات العتيقة والشعوب البدائية الآيلة للانقراض، هماًّ إنسانياً ووجودياً مفارقاً، ومسدّداً باتجاه الحفاظ على التنوع الثقافي والهويات المستقلة والتعدد الأركيولوجي الذي يصيغ هذا التنوع البشري، ويحيطه بالحماية الذاتية إزاء التدخلات السافرة للآخر المتفوق والمعتّد بمراهقته الاستعلائية، المقرونة بالعنصرية والاستغلال والنكران.

لماذا يختفي المؤلفون الموهوبون وراء أسماء وهمية؟


روما (أ ف ب)

الأسماء المستعارة في أوساط الكتّاب ليست بجديدة لاتقاء نيران الشهرة خصوصاً، إلا أن هذه الظاهرة عادت إلى الواجهة مع جهود الكاتبة الإيطالية إيلينا فيرانتي الكبيرة لإخفاء هويتها الفعلية، فيما تظهر أسباب جديدة للإقدام على هذه الخطوة.

جوزيف برودسكي النبض السريّ للشعر

كتابة الشاعر الفرنسي جيل براسنيتزار
الملف ترجمة وإعداد: أحمد حميدة
شاعر.. روسيّ حدّ النّخاع، أميركيّ الجنسيّة منذ نفيه القسريّ والموجع سنة 1972، جوزيف برودسكي هو ابن من أبناء تلك النّهضة التي أعقبت ذوبان جليد السّنين السّوداء إثر وفاة ستالين. ولئن كانت أشعاره تسرّبت سرّا من تحت المعاطف داخل روسيا السّوفياتيّة، فإنّه لم يكن معروفاً حقيقة في بلدان الغرب. بعد نشره لقصائده في الستّينات، أوقفته السّلطة السوفييتيّة سنة 1964، وأصدرت بشأنه حكما بالأشغال الشاقّة لمدّة خمس سنوات،

المزيد من المقالات...