متابعات ثقافية

الرواية الإيروتيكية والعلاقة مع دور النشر

أحلام الطاهر صحافية من تونس
ولا ننتظر من الكُتاب الذكور أن يكونوا مصابيح نيون أو مجرد مصابيح عادية في هذا الليل العربي الطويل حين نقرأ الرواية الفصامية «ليلة الدخول إلى الجنة» لروكز اسطفان. بلغة لا تخلو من زعرنة خفيفة (تحاول أن تصيب وتحفر دهشة في عيون القارئ؟) يخبرنا اسطفان على لسان مثقف يساري «العلاقة بين القحبة وزبونها علاقة لا مثيل لجمالها. اللغة التي يتبادلانها لغة منفلتة على مداها، تحطم كل الممنوعات

علاقتنا مع الآخر حكاية نعيشها عنّا وعن الآخر

الحب قصة.. فكيف تحكى؟
د. هند السليمان
روبرت سترنبرج، البروفيسور في جامعة ييل العريقة، كتب ساخراً أنه وبسبب إرباكات الحب التي اختبرها، قرر التوجه إلى دراسة الحب بدل عيشه. ليخرج من هذا، بنظريتين: نظرية مثلث الحب ونظرية الحب كقصة. فهل كان سترنبرج يستخدم إحدى الحيل الدفاعية التي قال بها فرويد، التسامي؟ قد يكون. وإن كان، فهذا يخبرنا أن ليس كل الحيل الدفاعية سيئة، فبعضها قد تنقذنا شخصياً، بل وقد تنقذ الآخرين بما تقدمه من مفاهيم ووعي جديد. وهل

هنريش بُل: الـضـاحك

ترجمة آمال نوار
عندما يسألني أحدهم عن مهنتي، ينتابني حرجٌ شديد، فأحمرّ وأتلعثم؛ أنا الذي لطالما عُرِف بالحصافة والوقار. إني لأحسد المرء الذي يستطيع الإجابة، بمثل: أنا بنّاء. أحسد الحلاّقين، المحاسبين، والكتّاب، لبساطة إدلائهم، إذ إنّ كلاً من هذه المهن، إنما هي لسان حالها، ولا تستدعي شرحاً مسهباً، في حين أجدني مكرهاً للإجابة عن سؤال مماثل بالقول: «إني ضاحك». وتصريح كهذا لا بدّ سيقتضي تصريحاً آخر، ما دمتُ مضطراً للإجابة بصدقٍ عن السؤال التالي:

جيم هاريسون يقابل عنف الإنسان بجمال الطبيعة

باريس - أنطوان جوكي
عام 1981، اكتشف القرّاء الفرنسيون الكاتب الأميركي جيم هاريسون (1937- 2016) من خلال الترجمة التي وضعها سيرج لينز لأحد أشهر كتب هذا العملاق، المجموعة القصصية «أساطير خريفية» (1979). ترجمة لاحظ ناقل معظم أعمال هاريسون إلى الفرنسية، بريس ماتيوسون، أنها تقريبية أحياناً وتعتريها بعض الأخطاء المؤسفة، على رغم قيمتها، وهو ما دفعه إلى وضع

انتهى «شهر كأس العالم» ولا أعرف ما الذي سأفعل بعده

كرة القدم ومحمود درويش والأخطبوط
قبل يومين من المباراة النهائية لكأس العالم، والتي جمعت بين منتخبي إسبانيا، وهولندا، أجلس لأكتب هذا المقال. لا تشغلني النتيجة، أما التوقعات فتركتها لبول. ولعلَّ أكثر ما تركته كأس العالم في بيتنا من أثر، هي تلك القصاصات الصحافية التي تتحدث عن كرة القدم، عن هذه الكرة والسياسة، أو الاجتماع أو الاقتصاد. “الفيفا” التي تحولت إلى دولة غنية، أو أكثر تمثيلاً، أو فائدة أو قدرة على حل الخلافات من منظمة كالأمم المتحدة. أو “اقتصاد الكرة” نفسه، هذا الاقتصاد العائم

المزيد من المقالات...