غرام براغماتي

الرواية الإيروتيكية والعلاقة مع دور النشر

أحلام الطاهر - صحافية من تونس
الرومانسية لم تظهر في القرن الثامن عشر مع ظهور الضجر بأشكاله العديدة والحنين والأبخرة النسائية وسقم الحياة ومع انتشار القصيدة الغزلية الريفية والسير الذاتية والحدائق على الطراز الإنجليزي في القصور القوطية الصغيرة، بل ظهرت مع أغنية تتر «ليالي الحلمية» ”من وين بيجي الشجن“ ومع الخطين، الأصفر الغليظ والأخضر الرفيع والوردة المطبوعة

غرام براغماتي

عقيل عبد الحسين
هل يوجد غرام براغماتي؟
الغرام هو حب الشيء لذاته من غير بحث عن منفعة أو تغليب لمصلحة. ولا يكون، كما يقول القدماء، الغرام أو العشق إلا عن تخالص القلوب وتعارف الأفئدة واعتدال الصورة وصفاء المزاج واستواء التركيب والتأليف.
ولكن هذا من الماضي، أقصد هذا التعريف للغرام. وفي حالة الاستقرار النفسي والعاطفي والمكاني والاعتدال بلغة القدامى

الحب والحرب في أنموذجين نسويين

رواية التغيير في العراق
محمد خضير
ملاحظة حول المصادر
فاتني أن أذكر في مقالة الأسبوع الماضي مصدرين حديثين لدراسة الرواية النسوية في العراق، إضافة إلى المصدرين السابقين، وهذان المصدران الجديدان هما (السرد النسوي) للدكتور عبد الله إبراهيم و(الخطاب الروائي النسوي في العراق: دراسة في التمثيل السردي) للدكتور محمد رضا الأوسي. وإذ أتفادى بذكر هذين المصدرين هفوة مقالي السابق، فإن استدراكي هذا يستتبع استدراكاً لاحقاً مفاده: إن عنايتي  بالسرد النسوي العراقي إنما تنصبّ على النوع الذي تشمله رواية التغيير، وما

عالية ممدوح ونص الحب

  فاطمة المحسن

عالية ممدوح في روايتها الجديدة "غرام براغماتي" دار الساقي، تدوّن واحداً من أجمل نصوص الحب التي تكتبها النساء العربيات، فالسرد لديها يصل فعل الحب بتحقق الذات باعتبارها موضوعة إدراك حسي، أو هو إن شئنا، أقرب إلى فكرة تتعين في نمط من التبادل البلاغي بين الاستيحاش والتواصل البشري. عالية كما في معظم روايتها، تدفع الحب إلى مواجعه القصوى، إلى شهواته وهي تطيح بكل اعتبارات الكلام خارجها، ولكنها لا تغفل استخدام شيفراته الأخرى، كما في روايتها الأكثر جرأة "التشهي" حين ربطته بالعنف والتسلط، وبشغف النساء بالقوة كما في "الولع".   حادثة الحب في "غرام براغماتي" تدور في أزمنة سايكولوجية، أزمنة ترى كاتبة النص فيها نفسها أسيرة نصها ونصوص لغيرها تضعها بين قويسات دون ذكر قائليها، فهي تتنقل مثل طائر بين مقامات الكلام.   الغرام حسب صوت السارد "بحاجة إلى ظل من الغموض، بمعنى

لعبة الصوت والرائحة واللمس قراءة في رواية (غرام براغماتي) لعالية ممدوح

"قد يكون الإنسان تعيساً، لكن ما أسعد الفنان الذي تمزِّقه الرغبة!" (بودلير: سأم باريس)

د. رسول محمَّد رسول

في أواخر سبعينيات القرن العشرين، كنتُ أقرأ لعالية ممدوح في صحيفة تصدر ببغداد اسمها (الراصد). ويومها كان قلم الكاتبة العراقية له وقعه المؤثِّر في قارئ الصحافة بالعراق. لكن عالية تركت عراقها ذاك إلى أوطان أخرى حتى استقرت في فرنسا، وطنها البديل الذي كتبت فيه نصوصاً سردية عدَّة (1)، ومنها روايتها "غرام براغماتي" (2). في هذه الرواية، يأخذكَ جسد النَّص إلى عالمه؛ فالعناوين تكحِّل هامة بعض الصفحات، وبما لا يخلو من التشفير أو التعقيد في أحيان عدَّة، والتعقيد المقصود هنا، هو مناورة العنونة Intitlation = "فلسفة فعل كتابة العنوان Title"، وتواترها الدلالي المرتبط بهندسة الرَّسم الكتابي أو نقشه على بياض الصفحة، ا

المزيد من المقالات...