شذرات2

خيول آخيل 

ايتها النكدة الطَالع

ما الذي تستطيعنهُ مع رجل محطم، ألعوبة للقدر

أيتها الخيول التي  لا ينتظُرً أحدُ أن تموت أو تهرم؟

نوائب الدهر تُعذبك

والناس في شراك تعاستهم .

لكن الخيول النبيلة

تسيل دموعها

بسبب الموت الذي لا يتوقف عند حَدْ "".

المدينة

قلتِ : سامضي إلى أرضِ أخرى

أمضي إلى بحر آخر

لأجد مدينة أخرى خيرا من هذه.

حيث كلُ ما فعلته كان مدانا مقدراَ.

وحيث قلبي مدفونُ، مثل جسم ميت.

إلامَ أظل في هذه العتمة؟

حيث من أي وجه جئت

لا أرى سوى خرائب حياتي السود

حيث قضيت سنين وسنين

أضعتها ، وخربتها تماماَ .

لن تجد أرضين جديدة ، ولا بحارا أخرى

فالمدينة ستتعبك

وستطوف في الطرقات ذاتها ،

وتهرمُ في الأحياء نفسها

وتشيبٌ ، أخيرا، في البيوت نفسها.

ستؤدًي بك السبلٌ، دائما ، إلى هذه المدينة

فلا تأملنًَ في فرار

إذْ ليس لك من سفينةِ

ولا من طريق.

وكما خربت حياتك هنا

في هذه الزاوية

فهي خراب أنًى ذهبتَ ""

 

إيثاكا

وانت تزمعُ الرحيل إلى إيثاكا

فلتصل من أجل أنْ يكون الدرب طويلا

مليئا بالمغامرات والتجاريب.

لا تخف الليستريغونيين والسيكلوبات

وبوزايدون الغاضب،

فلن تراهم ، ما دمت متسامي الفكر

ومادامت عاطفة نادرة تلمسٌ روحك وجسدك .

إنك لن تلقى الليستريغونيين والسيكلوبات

وبوزايدون الغاضب، إلا إذا حملتهم في روحك

وإلا إذا نصبتهمْ روحك أمامك

تمنً أن يكون دربك طويلا

أن تدخل في أسحار صيف عديدة

وبأي امتنان وأي فرح ـ

مرافىء ترٌى للمرة الأولى ،

وأن تتوقف عند مراكز التجارة الفنيقية .

فتشتري بضاعة طيبة

أصدافا ومرجانا وعنبرا وابنوساَ

وعطورا شهًاء شتى ، قدر ما تستطيع

أن تزور مدنا مصرية عديدة

وأن تجمع معرفة العارفين

لتكن إيثاكا، دوما ، معك

إن بلوغك إياها، لهْو مصيرك

لكنْ ، لا تسرًع الرُحلة، في الأقل

والخْير أن تستمر الرحلةٌ أعواما،

كي تبلغ الجزيرة شيخا،

غنيا بما كسبته في الدرب ،

غير متوقع من إيثاكا أن تهبك الغنى.

لقد وهبتك إيثاكا الرحلة الرائعة.

وبدونها، لم يكن بإمكانك الرحيل.

وليس لديها ما تهبك سوى هذا .

إن وجدت إيثاكا فقيرة، فهي لن تخدعك،

إذ غدوت من الحكمة في هذه التجربة،

بحيث فهمت، فعلا ، معنى هذه الإيثاكات""

قصائد للشاعر كافافي من ديوان : وداعا للإسكندرية التي تفقدها

ترجمة الشاعر سعدي يوسف