3 قصائد للشاعرة الأميركية جويس آش: أريد أن أكون سيجارة

التقديم والترجمة: أمل جمال
أسميها شاعرة الشمس، شاعرة الحب والثورة والعدل، شاعرة الحياة المعيشة بحلوها ومرها، ببساطتها وتعقيداتها. شعرها الذي يخطف منك روحك ويضعك معها على خط واحد لتريا الحقيقة معاً من قرب وأنتما تسيران كتفاً بكتف. أو تجلسان معاً تحت شجرة الذكريات لتسترجعا ملامح الإنسانية التائهة وسط ضجيج الحياة. تكتب عن الحب بناره التي تصهر أرواحنا. وتكتب عن المرأة وتتبنى قضاياها. وتكتب عن المستضعفين والضحايا ليس في أفريقيا فقط وإنما في أنحاء من العالم، وتلقي الضوء على ألمهم فنتألم معهم وننظر بجرأة في وجه من ظلمهم سواء كان ألمهم شخصياً، أو يخص جماعة بعينها، فنتعلم لغة التحدي والثورة نتجول في عالمها الفسيح الذي تحده جغرافيا ثلاث قارات هي أفريقيا، حيث المولد في الكاميرون وأوروبا كدراسة، وأميركا كحياة. أما عالمها الإنساني فليس له حدود.
إنها الشاعرة الأميركية جويس آش. حصلت جويس على درجة البكالوريوس في في فنون المسرح من جامعة ياوندي في الكاميرون، والماجستير في علوم المكتبات والمعلومات من جامعة أبيريستويث، بريطانيا، أما درجة الدكتوراه فكانت في الأدب الإنكليزي/ الأفريقي من جامعة مدينة نيويورك. تُرجمت قصائدها إلى لغات عدة منها الإسبانية واليونانية والبنغالية والتركية وغيرها والقصائد التي أقدمها هي من ديوانها «نار جميلة» الذي صدر في أميركا هذا العام وسوف يصدر قريباً بالعربية.

1 سيجارة

فقط أريد أن أكون سيجارة
لألمس شفتيك
أحس رطوبة فمك
أستلقي فوق لسانك
وأحترق بالرغبة
أتحول بنعومة
إلى رماد.

2 شعر في غرفة النوم

لا أريد لشعري أن يكون
في فصول الدراسة،
أريده في غرفة النوم،
حيث يتنفس الجسد
من خلال مسامه،
والعيون لا تحسد
اللسان على حظه.
أريده في غرفة النوم
حيث الستائر ملونة، ناعمة
تحرس أجساداً بلا سيناريو،
وصدى أغنيات تتردد...
من شفاه لا تعي ما تقول.
احتفظوا بشعري،
في غرفة النوم، وقوداً
وفي الفجر، حين تفك الأرجل
تَشَابُكَها، لتواجه شروق الشمس
خذوا الشعراء، إلى فصول الدراسة
واتركوا قصائدي
بين المُلاَءات.

3 تشوش رؤية

آهٍ يا عطيل،
غضبكَ جلدني بالسياطِ
ومرغت أنت، شرفي في الوحل
لكنني بَقِيتُ شامخةً،
ولم أوجِّه اتهامات إليك
حتى الآن.
أذهلتني قصصُكَ،
سلختني محاكماتك.
تزوجتك عند مذبح الإيمان
لإثبات خطأ فينيسيا،
لكن المخادعين من حولك
أشباه إياجو، الذين لم يكونوا
كما كنت تحسبهم،
هم من طعنوا غرورك
حتى سال الزبد على فمك،
الآن،
أنا التي ذهَبْتُ
وأُسْدِلَ السِّتار.

http://www.alhayat.com/article/4609562/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%88-%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9/%D8%A2%D9%81%D8%A7%D9%82/3-%D9%82%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D9%88%D9%8A%D8%B3-%D8%A2%D8%B4-%D8%A3%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%A3%D9%86-%D8%A3%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%B3%D9%8A%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9