عودة أدبية إلى بلد تغير

"التانكي" رواية تنشغل بعلاقة الإنسان بالمكان المسلوب من خلال عودة أدبية تلامس حدود التراجيديا بنسج حياة تتشارك فيها الروائية عالية ممدوح مع أبطالها.


متخيل سردي مليء بالتنوع ونابع من صميم الواقع
ميلانو (إيطاليا) - حملت الرواية الأخيرة للروائية العراقية المعروفة عالية ممدوح عنوان “التانكي”، وكلمة التانكي كلمة مستمدة من معناها الإنكليزي، وهي تستعمل في اللهجة العراقية بمعنى الخزان.
هي رواية جديدة تضاف لمسيرة كاتبة يعتبرها النقاد من أبرز الروائيات العربيات في عصرها، وبين الكاتبات المغتربات؛ لما تتميز به من خصوصية في إبداعها الأدبي، ومتخيلها السردي

المليء بالتنوع، والنابع من صميم واقع الكاتبة ومحيطها، وتجاربها، بل وتوصف نصوصها كفعل ثوري، يتضح من خلال الانقلاب على السائد والموروث، ومن خلال التعبير عن قضايا نضال المرأة.
و”التانكي” رواية تنشغل بعلاقة الإنسان بالمكان المسلوب، وكيف يمكن بعد أربعة عقود من الزمن في المنافي، أن تتخيل الكاتبة عودتها إلى العراق، لتبدأ رحلتها في رصد التحولات الكبرى التي مر بها البلد والتغييرات التي حدثت في المجتمع، عودة أدبية، لكنها تلامس حدود التراجيديا، بنسج حياة تتشارك فيها مع أبطالها، ما طال المكان من تحولات.
عن الرواية وأهميتها “إنني متأكد أن رواية التانكي هي من أجمل وأعمق ما كُتب في أدبنا العربي الحديث عن بتر الأمكنة منا، أو بترنا منها، حتى يصبح الوطن يمشي وحيدا، ونحن نمشي وحيدين بعيدا عنه. لقد شعرت أثناء قراءتي للرواية بأثقال الطوبوغرافيا التي صارت خارطة دواخلنا، ومجالا مستباحا بالعنف والحسرة والموت البطيء. ثم هذا المكعب الذي يشبه سفينة الطوفان، نغلقه على ما تبقى من خراب المدينة، ونبحر على متنه طلبا للنجاة منه، ومن أنفسنا. رواية ألم لا تروضه سوى متعة الكتابة”.
ونذكر أن رواية “التانكي” صدرت حديثا عن منشورات المتوسط بإيطاليا.

 

 

 

 

 

https://alarab.co.uk/%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A3%D8%AF%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A8%D9%84%D8%AF-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1