مثل البنادق المحشوة: إميلي ديكنسون وتناحرات عائلاتها سيرة جديدة للشاعرة تقترح مرضها بالصرع وحكاية عائلة تطفو على بركان

ابراهيم درويش
3/1/2010

ظلت حياة واشعار الشاعرة الامريكية المعروفة اميلي ديكنسون ( 1830 - 1886) مرتبطة بالحزن والهدوء وصورة شاعرة اعتزلت الحياة والناس ومارست كتابة الشعر كهواية شخصية تتداولها بين اصدقائها المقربين ومن احبت من ابناء عائلتها ومع كتابة الشعر مارست كتابة الرسائل التي طلبت من اختها فيني احراقها مع اوراقها حين وفاتها. لم تنشر ديكنسون في حياتها الكثير من الاشعار، والمنشور منها كان قصيرا وملتزما بشروط خاصة من ناحية الشكل والاملاء وقدم صورة مجتزأة عن اهتمامات الشاعرة وموضوعاتها من مثل الطبيعة والازهار وشكل الارض وتضاريسها، والموت، ذلك ان بيت العائلة في امهرست كان يطل على مقبرة، ولهذا ألفت الشاعرة منذ الصغر رؤية الجنازات ولاحظت الموت يحل على البيت ويأخذ الكثير من الاحباب والاصحاب. وعليه فحياة ديكنسون الشعرية وتأثيرها على الحركة الادبية الامريكية لم يتمّا الا بعد وفاتها واكتشاف كمية اوراقها واشعارها التي خبأتها في صندوق خاص لم تطله يد اختها التي التزمت بالعهد الذي قطعته لاختها بحرق كل الاوراق والاشعار. وما اكتشف ايضا كان جزءا من اشعار ظلت متداولة بين المقربين وخاصة سوزان - زوجة اخيها اوستن ـ ومن هنا جاء الاهتمام الادبي وتأثير ديكنسون بعد موتها اذ اصبحت اشعارها جزءا هاما من مقررات التدريس في المدارس والجامعات، كما اعتبرها نقاد امريكيون واحدة من عمالقة الشعر الامريكي الى جانب ويتمان وايمرسون وهدية امريكا للادب العالمي. ربما حلمت، او ظلت تحلم الانسة الامريكية ـ التي اعتزلت العالم منذ بداية سبعينات القرن التاسع عشر ولم تظهر على احد ـ بالابدية فالموت والحياة والخلود رموز حاضرة في اشعارها ولكن الانسة بالثوب الابيض، حيث صارت تعرف بعد اختفائها عن الناس والحياة العادية ولم تعد تغادر البيت الذي تركه لها ولاختها والدهما، المشرع الامريكي والشخصية المعروفة في امهرست وما حولها، ادوارد ديكنسون، كان بيتها عالمها وكونها الذي نفثت من خلاله اشعارها. ضمن هذه الصورة ارتبطت حياة الشاعرة في عزلتها بالاسطورة، وهو ما كان شائعا بين افراد العائلة، ولكن الاسطورة تظل شيئا وحكايات البيوت المليئة بالاسرار شيئاً آخر.

 

سر العزلة

ما دعا إلى عزلة البنت واختها وامهما التي صارت طريحة الفراش في الاعوام الاخيرة من حياتها امر ابعد من ان يكون اختيارا من الشاعرة التي رسمت حدودها مع العالم واعتبرت عزلتها داخل جدران البيت قدرا اختارته، مما يعني الاهتمام بمتطلبات البيت اليومية من طبخ ونفخ، وتحضير للخبز خاصة عندما اخذت على عاتقها هذا الامر بعدما اصبح والدها يفضل ما تخبزه، اضافة لرعايتها حديقتها وازهارها والتفرغ للكتابة، فعلى الرغم من ان حياتها تبدو عن البعد كئيبة وحزينة ـ وهو ما لاحظه ناشر جاء لزيارتها ـ عندما علق متسائلا: كيف يمكن لها ان تعيش حبيسة هذه الجدران ليل نهار، وكأنه فاجأها فردّت قائلة ان حياتها ليست سجنا بل عملا دائما يبدأ من الصباح الباكر ومع بداية العصافير زقزقتها. هذا الخيار لا يعني ان الشاعرة كانت قد اختارت الاسطورة مقابل الواقع او بديلا عنه لكن بيتها المعروف باسم ' هومستيد' اضافة إلى بيت اخيها الذي بني كامتداد للبيت الاول وعرف باسم ' ايفرغرينز' كانا بيتين مليئين بالاسرار. صحيح ان الابن اوستن ( 1829ـ 1895) هو من سيدمر ويقسم العائلة عندما يتخذ عشيقة، زوجة مدرس علم فلك، ومدرسة موسيقى ويترك عائلته، وتدور في البيت قصة عشق سرية بعيدة عن أعين الابناء والام التي تحزن وتغضب لهجرانها، ولكن سر بيت ديكنسون لا يتعلق في النهاية بالعزلة والحب والتناحر والحرب التي دارت بين المعسكرين ولم تنته بموت الممثلين بل وحمل الاحفاد ايم الاباء والاجداد. ربما يعرف خبراء اميلي ديكنسون قصة عائلتها والحرب التي دارت على امتلاك مجدها بين زوجة اخيها سوزان وعشيقته ميبل لوميس التي جاءت الى البيت وحركت خموده واطلقت البركان الذي كان هادئا وفوهته مغلقة، فهي وان جاءت الى البيت تبحث عن حب وهروب من مغامرات زوجها العاطفية وتطفل من اجل معرفة ومقابلة الانسة التي صارت لا تتحدث للناس الا من خلف الباب، الا ان حياة ومجد اميلي يرتبط بالجهد والتعاون بين ميبل واختها فيني من اجل نشر وتحرير ما اكتشف من اشعارها. لم يكن التنافس على نشر واعادة الاعتبار لادب ورسائل اميلي، مؤدبا وحضاريا بل اتخذ من قاعات المحاكم محلا له واستنفد جهود وطاقات ابطاله وأدى بهم للموت او التخلي عن المشروع واحالته للزمن كي يحكم. المهم في قصة اميلي ديكنسون ليس من امتلك شعرها وقصتها، فقصتها منذ البداية ظلت خارج الانتماء، وهي وان ولدت في مجتمع نيوانكلاند البيوريتاني، الطهوري، وانتماء العائلة لهذا السيل من المستوطنين الذين جاؤوا حاملين صليب الرب والنجاة الا انها عاندت المعتقد التقليدي ورفضت التعبير عن الالتزام بأصول الدين، واكدت على حريتها، كل هذا جاء في مرحلة تأثرها بايمرسون.

شخصية متفردة
كل هذا لا يعني انها تمردت على قيم المجتمع الذي يعيش مرحلة تغير، وانفتاح على تعليم المرأة ولكن بشروط الدين. فكتب الوعاظ اكدت على اهمية التزام المرأة بشروط العفة والتطهر وهي تدرس في المدارس الجديدة، بل واكد كتاب وعظ ' رسائل الى الفتاة الشابة'(1789) الفه المبجل جون بينت اهمية ابتعاد الفتاة عن الموضوعات التي تؤثر على احاسيسها فهو يقول عن مسألة اقبال الفتاة على تقبل الشعر وتذوقه: ' الشعر، لا احب لك ان تكوني شاعرة، وعشق الشعر مضر للمرأة'، وكما ستؤول اليه حياة اميلي، فهي التي رفضت الاعتراف بأهمية الدين، وخلاص المسيح لها، فقد تقبلت دورها التقليدي المحافظ في زمن بدأت فيه حركة تحرير المرأة تطل بأعناقها مع ان موجات التدين والتطهر ظلت تؤكد نفسها. اسئلة كثيرة تحيط بحياة واسطورة ديكنسون من ناحية العزلة والحب والحرمان والطاعة للتقاليد والتمرد عليها من جهة اخرى وعلاقتها مع والدها الذي وان التزمت بما يحمي سمعته، والسمعة امر مهم في حياة المجتمع الطهوري، ولكنها لم تتردد في وصفه بأن ' قلبه نقي ولكنه فظيع' مما يشي بأنها لا تهتم بوجوده ولا تأسى على رحيله، وعندما مات والدها لم تخرج من غرفتها مع انها ابقت الباب مفتوحا حيث سجي في المكتبة قبل ان يدفن في مقبرة العائلة. لم تكن سيرة اميلي ديكنسون، اذن كما تبدو على السطح، هادئة طيعة على الفهم ومرتبطة بالالتزام بالواجب، بل كان في داخل الهدوء بركان قابل في كل حين للانفجار، يمور ويثور حتى يصل إلى الفوهة ثم يتراجع.

القصيدة واعراض المرض
وهذا يقود قارئ حياة وشعر ديكنسون إلى البحث اكثر في سر الحياة التي عاشتها واللغز الذي كان في مركز البركان والذي حرصت العائلة على كتمانه. هذا السر هو مركز دراسة اعدتها ليندال غوردون، وهي اكاديمية من جنوب افريقيا تعمل في جامعة اوكسفورد وكاتبة لعدد من السير الادبية لادباء مثل اليوت وفرجينيا وولف.غوردون تدرس رسائل ديكنسون المنشور منها والمتوفر وتبحث داخل نص الشاعرة عن لغز ' المرض' الذي لم يكشف عنه وظل مغلفا بالرموز والاسرار مع ان الشاعرة اشارت اليه في اكثر من مرة في قصائد ورسائل. وتبحث عن طبيعة المرض واعراضه الذي يبدو احيانا كإغماء وقتامة وظلام، وقنبلة في القلب قابلة للتفجر، وقريب يعض لسانه، وصحون تتكسر، وزيارة لطبيب مهم في جامعة ييل، جيمس جاكسون، طلبا للنصيحة ، وتناول دواء ' غليسيرن' وغياب متكرر عن المدرسة دون الحديث عن الاسباب، وتنقل دائم بين غرفتها وغرفة الاستقبال اثناء حفل استقبال اقامه والدها لاعيان وشخصيات مهمة، وعدم زواجها، وعلاقة المرض بالانثى، والحديث الدائم عن الدماغ الذي يتفجر احيانا ويصحو. هل كل هذه الاشارات تعني ان ديكنسون كانت تعاني من مرض الصرع، وان عائلتها اخفت حكاية المرض المعروف في التاريخ بـ ' المرض المقدس' عن المجتمع لان المصابة فيه انثى وحتى لا يشوه اسم العائلة؟ تقدم غوردون اطروحة مقنعة حول لغز حياة ديكنسون فالادلة التي تقدمها تشير الى رؤية المجتمع والاطباء للمرض الذي عانى منه العظماء من يوليوس قيصر الى دوستويفسكي واعراضه، فالاطباء كان ينصحون بعدم زواج من تصاب به خشية على الاولاد. ومن هنا ترى الكاتبة هنا ان حياة ديكنسون تدور حول معادلة هي ' هدوء ـ بركان - حياة'، فمن خلال هذه الرموز الثلاثة يمكننا النظر الى شعر وحياة ديكنسون.

الزوجة والعشيقة

رغم هدوء الطبيعة البارز في اشعارها وتكرار الحديث عن الازهار والعناصر الجيولوجية التي تعلمتها مع اهتمام بعلم النبات، وهي رموز تحضر في شعر ديكنسون، إلا أن خلف هدوء الطبيعة والبحث عن المجهول وخلف الطبيعة اسمته ' السيد' في رسائلها الثلاث المعروفة (1858) كان هناك توتر وتمرد وقلق وبحث عن حب كما بدا بعد وفاة والدها عام 1874 وعلاقتها بالقاضي الارمل اوتيس فيلبس لورد. كل هذه عناصر مهمة في تشكيل فهمنا عن تجربة ديكنسون ومآلات تراثها الذي صار رهن النزاع الشرس بين اختها وحارسة تراثها لافينيا (فيني) وميبل وسوي (سوزان) وتواصل بعد ذلك حتى القرن الماضي بين ميلسينت تود ومارثا حفيدة ال ديكنسون التي خدعها كابتن ادعى انه من العائلة القيصرية الروسية. تتعامل غوردون مع اميلي ديكنسون وتراثها من خلال فكرة اللغز الذي يجب ان يحل واهمية حل اللغز لها علاقة بفهمنا لشعرها الذي يعبر عن موهبة عظيمة. واطروحة الكاتبة تقوم على ان الشاعرة لم تكن مترددة حول موهبتها ورؤيتها الشعرية ولم تؤثر عليها مغامرات اخيها الجنسية والاحتراب بين البيتين بل جاء انتاجها تعبيرا عن حالة من المرض الذي عانته ومن هنا تأخذ الكاتبة على عاتقها حل اللغز. والكاتبة هنا اعترفت ان اميلي كانت هي التي صنعت مجدها واسطورتها بنفسها منذ ان كانت في سن الـ 23 عاما عندما رفضت دعوة من صديق قائلة له انها ' دقة قديمة' بالتعبير العامي و' كبيرة على هذه المناسبات'. فمنذ ولادتها في بيت والدها ' لم تتركه الا في مناسبات قليلة'. هي اطلقت على البيت الذي ظل معتكفها بيت والدها والجيران اطلقوا عليها ' اسطورة'. وترى غوردون ان الحياة في نيوانكلاند بالنسبة للمرأة كانت بدون اثارة في وقتها فحتى ذلك الوقت كان الرجل يفترض الطاعة من زوجته والبقاء في البيت الا ان اميلي ظلت قادرة على التحكم بحياتها وبقدرها وبالبركان الكامن وراء اشعارها حتى كسر الاخ سلام العائلة ومضى مغامرا وراء امرأته. فكما اشرنا عندما كانت طالبة في عام 1848 في مدرسة البنات في ماونت هوليوك رفضت الانحناء لمؤسسة المدرسة، ماري ليون. وفي المدرسة لم تقبل الا على الدروس العلمية التي شكلت منبعا مهما لها في اشعارها، مما يشير الى استقلالية في الشخصية. حتى في اعلى حالات انتاجها وخصوبتها الشعرية، اي في الستينات من القرن التاسع عشر، وعندما احضرت استاذاً ومشرفا من بوسطن لمساعدتها في تنظيم اشعارها السيد هيجنسون، والذي كان يعد من المدافعين عن حقوق المرأة لم تستطع التآلف مع نصائحه ولم يكن قادرا بعد الزيارة على وصف المخلوق الذي قابله، وشعر ان من قابلها كانت انسانة ' غير طبيعية'. وتعتقد غوردون ان ديكنسون في فترة خصوبتها الشعرية عندما كانت في الثلاثينات من عمرها قامت بتحويل المرض الى قصة وعد. فهي تقول ان خسارتها، بالمرض هل كانت خسارة ؟ ام فوزا سماويا ' الواحد يكسب بقياس القبر ثم بقياس الشمس'. قصة ديكنسون وحياتها في الشعر هي قصة المرض وجاءت مغلفة دائما باغلفة ساترة او شفافة، ومعتمة قاتمة في احيان كثيرة فهي لا تني تتحدث عن ' تشنج' او ' الم مفاجئ' وعن ' جنازة في دماغي' وكل هذه الاشارات عن المرض هي اشارات عن ' صرع' عانت منه طوال حياتها كما تقول غوردون. ولان العار مرتبط بفكرة الصرع هناك اسباب دعت الى اخفاء المرض وتغليفه باغلفة سرية حيث اصبح سرا خاصا بالعائلة رافق الشاعرة الى قبرها. ولكن الادلة التي تجمعها غوردون سواء من الشعر او مما توفر من وثائق تظهر ان الصرع مرض وراثي في العائلة من قريبها زبينا وحتى ابن شقيقها اوستن، نيد، الذي مات في سن الخامسة عشرة. ما يصعب على الباحث في تحديد ماهية المرض الذي عانته اميلي هو ان ارثها اصبح بعد وفاتها محل نزاع بين الزوجة والعشيقة. من يملك حق امتلاك تاريخها ولكن هذا لم يمنع من ان يتوزع الارث بين الطرفين في مرحلة معينة، وفي كل وقت كان اطراف الدراما يغيرون مواقعهم وولاءاتهم. وتظهر قراءة الكتاب دراما او رواية من نوع خاص في مركزها شاعرة لم تكن تؤمن بالنشر لان النشر كما قال لورد بايرون مزاد لعقل الانسان. وهي مثل بايرون كانت تؤمن بفكرة الكاتب المجهول مع ان كاتبة مثل فرجينيا وولف قالت ان الطباعة والنشر انهت فكرة هذا الكاتب. وتبدو حكاية المجهول في قصة اميلي مغروسة في فكرة الخلود فهي مثل النبي تنظر للبعد مما يعني ان حكايتها لم تنته، فمع مرور القرون عليها تبدو مثل يوم قصير، واعناق الخيول المشرئبة تحدق نحو الابدية.
نحو الابدية
ما يظهره الكتاب ان قصة اميلي لا يمكن فهمها من دون فكرة المرض ومن دون قصة النزاع بين الزوجة ' القاسية' والعشيقة التي اسمت نفسها ' ملكة امهرست' وفي داخل قصة كل منهما حكاية عن الفقر والتشرد. والد سوزان مات مفلسا ووالد ميبل ينتمي الى عائلة فقيرة. ويبدو من خلال تحليل خطوط النزاع ان الزوجة انتصرت في النهاية مع ان العشيقة على الرغم من نواياها - حسنة كانت ام سيئة ـ هي التي صنعت مجد اميلي. ويمثل خط الاحتراب والخيانة الزوجية اطارا مهما لفهم قصة الشاعرة، فالعشيقة متزوجة لزوج خانها والزوجة نفسها خائنة وبين الخيانة والشرف توزع شعر وتراث اميلي. المشاعر العاطفية المتقلبة تبدو ملمحا لكل ابطال الرواية ويمكن من خلالها فك رموز القصة التي تبدو معقدة ولكنها لم تنفجر الا في ايلول (سبتمبر) 1881 عندما وصلت ميبل وزوجها ديفيد تود لامهرست. والغريب في القصة ان ميبل التي قضت وقتا وجهدا في نشر وتحرير اعمال ورسائل اميلي التي اخذتها من اختها فيني لم تحظ بمقابلة الانسة بالابيض في الغرفة ، ومع انها اصبحت في وقت من الاوقات مقيمة دائمة في البيت الا ان الشاعرة لم تخرج من غرفتها ولم تسمع الا صوت العشيقة وعزفها الجميل على البيانو. كتاب غوردون رحلة في مفاصل حياة الشاعرة، فخلف هدوء الطبيعة تبدو قصة ملغومة وحياة مليئة بالاضطرابات والغليان. لم ينته الغليان الا بتوحيد ' هومستيد' و' ايفرغرينز' عام 2003 بافتتاح متحف الشاعرة، لكن الابطال لم ينتهوا من القتال فحياة ديكنسون كما قالت نفسها ' بندقية محشوة ' جاهزة لاطلاق النار.

ناقد من اسرة 'القدس العربي'

Lives Like Loaded Guns:
Emily Dickinson and Her Family's Feuds
by Lyndall Gordon
Virago
London - 2010