أزرق تشطره نحلة

مند زمن طويل لم أقرأ مثل هذا الفوحان الغرامي الحر والباسل… لشاعرة تليق بها النعوت والألقاب.
تصورتها مقطوعة الأنفاس بالهوى وهي تعيش وتتنفس بهذا الهوى طوال سنين عمرها الجميل والثري… وأقرأ المفردات والصياغات دات الأبَّهة مابين التلاقح الفريد بين إرثها للشعر العربي العظيم وثقافتها المميزة للحداثة ولقصيدة أود أن أطلق عليها -قصيدة- شهية للحب… أعرف أن لدى زليخة أبو ريشة المواد والذخائر والقدرات للقيام بحملة عسكرية وتمشيط الجوف والأحشاء الداخلية التي لم تتندَّ بثمار الحب. فنراها في كل مقطع، وهذا نادر أيضاً، تقيم أودها وتتمثل قدرته ومتطلبات الجوع للحب. شاعرة لن تمر على وجبات الثكنة أو مخابز الفقراء فقط، هي تحضّر وليمة للذيت عضهم الحرمان والقحط للغرام… في الديوان مروحة شاسعة من كتاب العاشقة المفتونة بالوطن بالانتماء، بالتجريب المرتبط بالمعرفة والدنيا. بوضع النقاط…… هكذا كما في مراتب الفراغ الذي يشي بالامتلاء، مابين افتتاحية الكلام بالولع والختام بالمرارة… أزعم أن هذه الشاعرة جعلت كل طبقة من طبقات الغرام نظاماً غذائياً؛ الشراهة له تمتلئ بالوجع الطوعي الذي ينمّل الكبد، والتواري عنه يأخذ إلى العدم…
“عالية ممدوح”

“أزرق تشطره نحلة” للكاتبة زليخة أبو ريشة

http://www.newdalmoun.com/?p=384