نيويورك تخجل من عدد مشرديها

بهدف إجراء إصلاحات. وكان الصيف الماضي شهد أيضاً استقالة مساعدة مسؤول الخدمات الاجتماعية ليليان باريوس ـ باولي.
وتؤكد البلدية، التي تنهال عليها الأسئلة منذ أشهر بشأن قضايا تتعلّق بالمشرّدين، أنها تبذل جهوداً وتتحدث عن خطة لبناء مساكن ومشاريع إضافية بقيمة مليار دولار على أربع سنوات. ولكن رئيس البلدية يقول إنها «معركة طويلة ليس من السهل أن ننتصر فيها» رغم كل الجهود.
ويعيش في نيويورك 8,4 ملايين شخص، ولكن المدينة تؤوي 14 في المئة من إجمالي المشردين في الولايات المتحدة، أي نحو 75300 شخص وفق دراسة حديثة لوزارة الإسكان والتنمية المدنية.
وتتطور الأمور في المدينة بشكل معاكس لما يجري في باقي أنحاء البلاد، حيث تراجع عدد المشردين من 647 ألفاً إلى 564 ألفاً وفق الدراسة ذاتها.
ولكن بلدية نيويورك تقدّر عدد المشردين الذين يتمّ استقبالهم في مساكن أو فنادق مخصّصة لهم في المدينة بنحو 59 الفاً. وهي من واجبها وفق القانون أن تؤمن لهم مكاناً ينامون فيه في الليل.
ويُضاف الى هؤلاء بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف شخص تقول البلدية إنهم ينامون في الشارع وعلى الأرصفة الجانبية وفي الحدائق ومحطات الباص والمترو، فيما لا يكفّ سكان نيويورك عن الشكوى إزاء هذه الظاهرة.
وقال قائد شرطة المدينة بيل براتون الشهر الماضي إن «الوضع ازداد تأزماً بشكل كبير خلال السنتين الماضيتين»، معتبراً أن دي بلازيو قلل من حجم المشكلة في البداية.وتقول منظمة لا تبتغي الربح تحمل اسم «ائتلاف المشرّدين»، إن «عدد المشردين في نيويورك في السنوات الأخيرة بلغ أعلى مستوى له منذ الكساد الكبير الذي شهدته المدينة في ثلاثينيات القرن الماضي». ويضيف الائتلاف أن بين المشردين الذين تمّ إيواؤهم في نيويورك في نهاية تشرين الأول الماضي، كان هناك نحو 23 ألف طفل و22 ألف بالغ ضمن عائلات، و3600 امرأة بمفردهن، و10 آلاف رجل بمفردهم. وخلال عشر سنوات، زاد عدد المشردين بنسبة 86 في المئة.
وتثير ظروف العائلات المشردة الكثير من القلق. ففي تقرير صدر في منتصف كانون الاول الحالي ، قال المدقق المالي في مدينة نيويورك سكوت سترينغر في تقرير رسمي شديد اللهجة، إن «أكثر من 23 الف طفل في مدينتنا ناموا في ظروف سيئة جدا الليلة الماضية، كثير منهم بين جدران مقشرة الطلاء، بعضهم عانى من البرد القارس لان النوافذ مكسورة، وآخرون تشاركوا المكان مع القوارض».
وقال رئيس البلدية «كثيرون من المشردين لا ترونهم خلال النهار لانهم يعملون، وعدد كبير من الاطفال يذهب الى المدرسة»، ولكنه اقر بان اعداداً كبيرة منهم يلازمون الشوارع نهاراً لأنه يطلب منهم مغادرة مراكز الايواء نهاراً والعودة اليها في الليل فقط.
واضاف ان تزايد اعداد المشردين عائد لأسباب اقتصادية، لعدم قدرتهم على دفع ايجار المسكن في مدينة تتزايد فيها الفروقات الاجتماعية «وليس بسبب الادمان او مشكلات نفسية او ذهنية». (أ ف ب)

http://assafir.com/Article/212/464472