لو توقفت الأرض عن الدوران!

لكن حين تحدث مثل هذه الكارثة، فلن تكون البشرية فقط معرّضة للهلاك، بل وكل أشكال الحياة بما في ذلك المجهريّة.
أيّ توقّف فجائي لكوكب الأرض الذي يدور عند خط الاستواء بسرعة 1674 كيلومتراً في الساعة، لن يمرّ من دون أن يُلحظ. وفي هذه الحالة، يحتاج الجميع إلى ربط الأحزمة على الرغم من أنَّ ذلك لن يكون مفيداً، لأنّ توقّف الأرض عن الدوران، سيجعل كل شيء متحرك عليها، يطير إلى الفضاء.
سيتسبّب توقّف الأرض هذا، في إعصار هائل لأنَّ جو الأرض يدور بسرعة الكوكب نفسها، لذلك فالرياح العاتية التي ستهب بعد توقف الأرض عن الدوران ستقتلع الجميع.
كما سيحدث تسونامي عالمي يتسبّب في أعاصير مدمّرة تمحو من وجه البسيطة كل ما تبقى عليها، فيما سيتعيّن توديع المدن الكبرى سواء الواقعة في محاذاة البحر أو البعيدة عنه.
وبالطبع، لن تقف الزلازل جانباً في مثل هذه المناسبة الكبرى، وهي ستعمّ جميع أرجاء الأرض وبقوة هائلة لا يمكن تصوّرها، ويمكن أن يضرب الكوكب من أقصاه إلى أقصاه زلزال واحد.
ونتيجة للتغير المفاجئ في سرعة الرياح، ستنتشر الحرائق بسرعة هائلة، وعملياً فإنَّ كل ما لم يغرق، سيحترق.
ولن يكون عطل منظومة «GPS» المشكلة الأكبر التي ستواجه الناجين على كوكب خالٍ من الجاذبية، إذ لن يكون في الوسع الاعتماد على هذه المنظومة، ما يعني انحراف الطائرات عن مساراتها ووقوع أعداد كبيرة من حوادث السيارات.
وسيكون الاصطدام بالقمر الذي يبتعد الآن تدريجياً عن الأرض، عند التوقف عن الدوران، لا مفر منه، وستبدأ الأقمار الاصطناعية بالاقتراب من الكوكب وستتحطّم، لكن بعد بضع ملايين من السنين.
اليوم سيكون في طول عام، وهذا قليل مقارنة بالكوارث الطبيعية الأخرى، إذ حين تتوقّف الأرض عن الدوران ستشرق الشمس على نصف الكرة الأرضي لمدة ستة أشهر متواصلة. وحرارة النهار ستصبح استوائيّة، وبرودة الليل قطبية قارسة.
انقطاع ضوء الشمس عن كوكب الأرض سيستمر إلى حين انقشاع الغبار، لكن ذلك يعني حلول شتاء لسنوات طويلة في جميع أنحاء العالم.
(«روسيا اليوم»)

http://assafir.com/Article/212/465092